Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [ثواب التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٤/ ١٦٠٧

٢٣١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ، فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ، فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: " إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، تُسَاقِطُ ذُنُوبَ الْعَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.

ــ

٢٣١٨ - (وَعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ، فَضَرَبَهَا) أَيْ: أَغْصَانَ الشَّجَرَةِ (بِعَصَاهُ، فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ) أَيْ: تَسَاقَطَ (فَقَالَ: " إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ) : بِالرَّفْعِ عَلَى الْحِكَايَةِ أَوْ عَلَى الِابْتِدَائِيَّةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ (وَسُبْحَانَ اللَّهِ) : وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذِهِ الْكَلِمَاتُ كُلُّهَا بِالنَّصْبِ عَلَى اسْمِ إِنَّ: وَخَبَرُهَا (تُسَاقِطُ) : بِضَمِّ التَّاءِ (ذُنُوبَ الْعَبْدِ) أَيِ: الْمُتَكَلِّمِ بِهَا وَالْمُغَالَبَةُ لِلْمُبَالَغَةِ (كَمَا يَتَسَاقَطُ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: تُسَاقِطُ فَتَسَاقَطَ كَمَا يَتَسَاقَطُ (وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ) : وَقَوْلُهُ كَمَا يَتَسَاقَطُ إِنْ جُعِلَ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ لَمْ تَبْقَ الْمُطَابَقَةُ بَيْنَ الْمَصْدَرَيْنِ، وَلَوْ جُعِلَ حَالًا مِنَ الذُّنُوبِ اسْتَقَامَ، وَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ تُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مُشَبَّهًا تَسَاقُطُهَا بِتَسَاقُطِ الْوَرَقِ، كَذَا حَقَّقَهُ الطِّيبِيُّ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: الْأَصَحُّ أَنَّ " مَا " زَائِدَةٌ، وَالْكَافُ بِمَعْنَى مِثْلِ، حَالٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالتَّقْدِيرُ حَالَ كَوْنِ تَسَاقُطِ الذُّنُوبِ مِثْلَ تَسَاقُطِ وَرَقِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا سَلَكَهُ الشَّارِحُ كَمَا لَا يَخْفَى، وَوَجْهُ غَرَابَتِهِ أَنَّهُ بِعَيْنِهِ فِي التَّقْدِيرِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) .