مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
١٩٨٥ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» " (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
ــ
١٩٨٥ - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ ") أَيْ ظَلَامُهُ " مِنْ هَاهُنَا " أَيْ جَانِبِ الشَّرْقِ " وَأَدْبَرَ النَّهَارُ " أَيْ ضِيَاؤُهُ " مِنْ هَاهُنَا " أَيْ جَانِبِ الْغَرْبِ " وَغَرَبَتْ " بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ غَابَتِ " الشَّمْسُ " أَيْ كُلُّهَا، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَإِنَّمَا قَالَ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لِبَيَانِ كَمَالِ الْغُرُوبِ كَيْلَا يُظَنَّ أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِفْطَارُ لِغُرُوبِ بَعْضِهَا اهـ وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّمَا ذَكَرَ هَذَيْنِ لِيُبَيِّنَ أَنَّ غُرُوبَهَا عَنِ الْعُيُونِ لَا يَكْفِي لِأَنَّهَا قَدْ تَغِيبُ وَلَا تَكُونُ غَرَبَتْ حَقِيقَةً فَلَا بُدَّ مِنْ حَقِيقَةِ الْغُرُوبِ اهـ وَهُوَ غَرِيبٌ غَيْرُ صَحِيحٍ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مَقْصُورٌ، وَلِذَا اقْتَصَرَ الْعُلَمَاءُ عَلَى