Skip to content

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح [باب ما على الإمام]

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

الملا على القاري

Printed page ٣/ ٨٧٤

١١٣٥ - «وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَيَؤُمُّنَا بِـ (الصَّافَّاتِ» ) . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

ــ

١١٣٥ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ) أَيْ: بِتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ إِذَا كُنَّا أُمَّامًا (وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ) : قِيلَ: بَيْنَهُمَا تَنَافٍ، وَأُجِيبُ: بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضِيلَةٌ يَخْتَصُّ بِهَا، وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ الْآيَاتِ الْكَثِيرَةَ فِي الْأَزْمِنَةِ الْيَسِيرَةِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ، أَوْ إِذَا لَمْ يُكَاشَفْ لَهُ بِحَالِ الْقَوْمِ الْمُنَاسِبِ لِلتَّطْوِيلِ أَوِ التَّخْفِيفِ، أَوْ يُقَالُ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ أَحْيَانًا لِبَيَانِ الْجَوَازِ أَوْ لِاسْتِغْرَاقِهِ فِي بَحْرِ الْمُنَاجَاةِ، أَوْ كَانَ تَطْوِيلُهُ غَيْرَ مُمِلٍّ لِلْقَوْمِ لِلْقِيَامِ بِمُتَابَعَتِهِ وَالتَّلَذُّذِ بِتِلَاوَتِهِ، وَظُهُورِ الْفَيْضِ الْإِلَهِيِّ فِي إِطَالَتِهِ بِحَيْثُ يَنْسَى السَّامِعُ جَمِيعَ حَاجَاتِهِ، وَيَتَقَوَّى الضَّعِيفُ فِي أَضْعَفِ حَالَاتِهِ، وَيَوَدُّ كُلٌّ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ عُمُرِهِ مَصْرُوفًا فِي رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِهِ ﵇ وَهَنِيئًا لِمَنْ قَرَّتْ عَيْنُهُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَالْحُضُورِ لَدَيْهِ، وَمِنَ الْكَلِمَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ: سَنَةُ الْوِصَالِ سِنَةٌ، وَسِنَةُ الْفِرَاقِ سَنَةٌ، أَذَاقَنَا اللَّهُ حَلَاوَةَ الصَّلَاةِ، وَلَذَّةَ الْمُنَاجَاةِ الْمُنْتِجَةِ لِلصِّلَاتِ الْمُتَّصِلَاتِ. (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) .