Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الثالث حياته العلمية

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٥٥

إن كنتَ تبغي الرشاد محضًا … لأمر دنياك والمعادِ

خالفِ النفس في هواها … إنَّ الهوى جامعُ الفسادِ (١)

ومنه:

لا تغبطنَّ أَخَا الدنيا لزخرفها … ولا للذةِ وقتٍ عجَّلتْ فرحا

فالدهر أسرع شيء في تقلُّبه … وفِعلُهُ بيِّنٌ للخَلْق قد وضحا

كم شاربٍ عسلًا فيه منيَّتُه … وكم تقلَّد سيفًا مَنْ به ذُبحا (٢)

صفاته العلمية:

وأختم الكلام عن حياة الخطيب العلمية بذكر بعض ما تميز به من صفات في العلم:

١ - جودة خطِّه ودقة ضبطه:

تميَّز الخطيب بجودة خطه ووضوحه، وكثرة ضبطه لما يكتبه بالشَّكل ودقته فيه، وقد أثنى عليه أهل العلم بذلك، قال السمعاني: «كان حسن النقل والخط، كثير الشَّكْل والضبط» (٣).

وقال الذهبي: «كتابة الخطيب مليحة مفسَّرة، كاملة الضبط، بها أجزاء بدمشق رأيتُها» (٤).