Skip to content

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث المطلب الثالث حياته العلمية

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

محمد محب الدين أبو زيد

Printed page ٥٦

٢ - فصاحته وحُسن قراءته وسرعتها:

كان الخطيب فصيحًا في نطقه، سريعًا في قراءته، جَهْوري الصوت، قال الخطيب التبريزي: «كان إذا قرأ الحديث في جامع دمشق يُسمع صوته في آخر الجامع، وكان يقرأ معرَبًا صحيحًا» (١).

وقال السمعاني: «كان قارئًا للحديث فصيحًا» (٢).

وقال ابن الجوزي: «وكان حسن القراءة، فصيح اللهجة» (٣).

وقد قرأ الخطيب «صحيح البخاري» على إسماعيل بن أحمد الضرير الحِيري في ثلاثة مجالس (٤)؛ لذا قال الذهبي: «هذه - والله - القراءة التي لم يُسمع قط بأسرع منها» (٥).

وقد عدَّه القَلْقَشَندي فردًا في سرعة القراءة بحيث يُضرب به المثل فيها (٦).

٣ - شغفه بالمطالعة:

كان الخطيب محبًّا للقراءة، حريصًا على المطالعة، قال الخطيب: «كان حريصًا على علم الحديث، وكان يمشي في الطريق وفي يده جزء يطالعه» (٧).