منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث
ثم قال: «لا يثبت هذا الحديث بهذا الإسناد، والحمل فيه على الخلال (١)؛
فإن كل مَن عداه مِن المذكورين في إسناده ثقة» اهـ (٢).
قال سبط ابن العجمي بعد أن نقل معنى كلام الخطيب: «وهذا منه كالتصريح في أنه وضع، والله أعلم» (٣).
فقد اتهمه الخطيب بالكذب لتفرده بهذا الحديث المنكر عن أئمة ثقات.
وهذه نماذج لأحاديث أعلَّها الخطيب بكذب بعض رواتها:
- المثال الأول:
روى الخطيب في ترجمة أبي حنيفة من طريق أبي عبد الله محمد بن سعيد البُورَقي المروزي قال: حدثنا سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر قال: حدثنا بشر بن يحيى قال: أخبرنا الفضل بن موسى السيناني، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «إنَّ في أُمَّتي رجلًا اسمُه النُّعمانُ، وكنيتُه أبو حنيفة، هو سِراجُ أُمَّتي، هو سِراجُ أُمَّتي، هو سِراجُ أُمَّتي».
قال الخطيب: «وهو حديث موضوع، تفرد بروايته البُورَقي، وقد شرحنا فيما تقدم أمره وبينَّا حاله» (٤).