منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث
Printed page ١٤٩
المبحث الثاني النقد باختلال العدالة عند الخطيب
المطلب الأول النقد بالطعن في الراوي بالكذب ووضع الحديث
من أعظم أسباب الطعن في الحديث كذب الراوي، والكذب على رسول الله ﷺ أعظم من الكذب على غيره، والفسق به أظهر والوزر به أكبر، كما يقول الخطيب (١).
ومن عُرِف بالكذب في حديث واحد، صار الكذب هو الظاهر من حاله، وسقط العمل بجميع أحاديثه، مع جواز كونه صادقًا في بعضها (٢).
وكذب الراوي في الحديث النبوي: هو أن يروي عنه ﷺ ما لم يقله متعمِّدًا لذلك (٣).
وأما التُّهمة بالكذب: فهو ألَّا يُروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفًا للقواعد المعلومة (٤)، وكذا من عُرِف بالكذب في كلامه، وإن لم يظهر منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي (٥).