Skip to content

سنن الترمذي - ت بشار باب ما جاء في ذكر ابن صياد

سنن الترمذي - ت بشار

الترمذي

Printed page ٤/ ٩٨

٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «صَحِبَنِي ابْنُ صَائِدٍ» إِمَّا حُجَّاجًا وَإِمَّا مُعْتَمِرِينَ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ وَتُرِكْتُ أَنَا وَهُوَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ بِهِ اقْشَعْرَرْتُ مِنْهُ وَاسْتَوْحَشْتُ مِنْهُ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ، فَلَمَّا نَزَلْتُ قُلْتُ لَهُ: ضَعْ مَتَاعَكَ حَيْثُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَأَبْصَرَ غَنَمًا، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَانْطَلَقَ

Printed page ٩٩

فَاسْتَحْلَبَ ثُمَّ أَتَانِي بِلَبَنٍ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ اشْرَبْ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْرَبَ مِنْ يَدِهِ شَيْئًا لِمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهِ: فَقُلْتُ لَهُ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمٌ صَائِفٌ، وَإِنِّي أَكْرَهُ فِيهِ اللَّبَنَ، قَالَ لِي: يَا أَبَا سَعِيدٍ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُوثِقَهُ إِلَى شَجَرَةٍ ثُمَّ أَخْتَنِقَ لِمَا يَقُولُ النَّاسُ لِي وَفِيَّ، أَرَأَيْتَ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ حَدِيثِي، فَلَنْ يَخْفَى عَلَيْكُمْ، أَلَسْتُمْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّهُ عَقِيمٌ لَا يُولَدُ لَهُ وَقَدْ خَلَّفْتُ وَلَدِي بِالْمَدِينَةِ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَحِلُّ لَهُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ؟ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ ذَا أَنْطَلِقُ مَعَكَ إِلَى مَكَّةَ؟ فَوَاللهِ مَا زَالَ يَجِيءُ بِهَذَا حَتَّى قُلْتُ فَلَعَلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّكَ خَبَرًا حَقًّا، وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ، وَأَعْرِفُ أَيْنَ هُوَ السَّاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ، فَقُلْتُ تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ.

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.