شرح السنة للبغوي
على الرَّجُلِ نَفَقَةَ امرأَتِهِ.
قَالَ الكسَائي: يُقَالُ: عالَ الرَّجُلُ يَعوُلُ: إِذا كَثُرَ عِيَالُهُ، واللُّغَةُ الجَيَّدَةُ: أَعَالَ: أَمَّا عالَ يَعُولُ، فَمَعْنَاه: جَار، وعَالَ يَعيلُ: إِذا افْتَقَرَ.
وقولهُ ﷿: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النِّسَاء: ٣]، أَيْ: أَقْرَبُ أَن لَا تَجُوروا.
وَقيل: مَعْنَاهُ أَن لَا تعولُوا جَمْعَ نسَاء، أَي: تَمونُوهُنَّ.
يُقَالُ: عالَ العِيالَ: إِذا مَانَهُمْ.
وَرَوَى جابِرُ بْن عبدِ اللَّه، عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي خُطْبَةِ حَجَّةِ الوداعِ «وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمعروفِ».
قَالَ الشَّافِعِيّ: فَفِي الْقُرْآن والسُّنة بيانُ أَن على الرجل مَا لَا غنى بامرأته عَنْهُ من نَفَقَة، وَكِسْوَة، وخدمة فِي الْحَال الَّتِي لَا تقدر على مَا لَا صَلَاح لبدنها من زمانةٍ وَمرض إِلا بِهِ.