Skip to content

شرح السنة للبغوي باب نفقة الزوجة

شرح السنة للبغوي

البغوي، أبو محمد

Printed page ٩/ ٣٢٣

فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنًا يَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، أَمْ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ

المُجِحُّ: الْحَامِل المقرب، وَفِيه بيانُ تَحْرِيم وَطْء الحبالى من السبايا، وَقَوله: «كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، أَمْ كَيْفَ يُوَرَّثُهُ».

يُرِيد: أَن ذَلِكَ الْحمل قد يكون من غَيره، فَلَا يحل لَهُ استلحاقه، وتوريثه، وَقد ينفشُّ مَا كَانَ حملا فِي الظَّاهِر، فَتعلق الْجَارِيَة مِنْهُ، فَيكون ولدا لَا يحل لَهُ استرقاقه واستخدامه، فليجتنب من وَطئهَا حَتَّى تضع الْحمل.

وَالله أعلم.

بَاب نفقَةِ الزَّوْجَةِ

قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطَّلَاق: ٧] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النِّسَاء: ٣]، قَالَ الشَّافِعِيّ: أَنْ لَا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولونَ.

فِيهِ دليلٌ على أنَّ