الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ويستدل منها على أن صلاة الجماعة سنة وليست بفرض بالوجوه الآتية:
أولاً: إن بعض هذه الأحاديث يدل على أفضلية صلاة الجماعة على صلاة الفذ، فدل ذلك على جواز الصلاة بدون جماعة، وإذا ثبت ذلك دل ذلك على أن الجماعة سنة ليست فريضة؛ لأنها لو كانت فريضة لما صح صلاة الرجل بدون جماعة (١).
ثانياً: إن بعض هذه الأحاديث فيه أن بعض الصحابة-﵃ صلوا بغير جماعة، ثم أدركوا الجماعة فلم يصلوها جماعة، فلم ينكر عليهم النبي ﷺ صلاتهم بغير جماعة، وإنما أنكر عليهم عدم إعادتهم الصلاة جماعة إذ أدركوها، فدل ذلك على أن صلاة الجماعة سنة وليست فرضاً وإلا لأنكر عليهم النبي ﷺ ذلك (٢).
واعترض عليه: بأن غاية هذه الأدلة هي صحة صلاة من صلى وحده، وأن الجماعة ليست شرطاً لصحة الصلاة، ولا يلزم من الوجوب الاشتراط،