ويستدل للقول الأول- وهو أن الجماعة سنة- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأحاديث الثلاثة الأول التي سبقت في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: عن أبي موسى ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «أعظم الناس أجراً في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشىً، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام» (١).
ثالثاً: عن يزيد بن الأسود العامري (٢) ﵁ قال: شهدت مع النبي ﷺ حجته، فصليت معه
صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: «عليّ بهما» فجيء بهما تُرعدُ فرائصهما (٣)، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» (٤).