الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
البعير) ولكان نهياً على ما يسجد عليه (١).
قالوا وعلى هذا المعنى فالجملة الثانية وهي: (وليضع يديه قبل ركبتيه) مما انقلب على بعض الرواة أصله ومتنه، ولعله: (وليضع ركبتيه قبل يديه)، وقد روي عن أبي هريرة ﵁ كذلك ففي رواية عنه مرفوعاً: (إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل) (٢).
فيكون الحديث على هذا المعنى موافقاً لحديث وائل بن حجر لا مخالفاً، ويكون دليلاً للقول الأول لا للثاني (٣).
فهذا احتمال يتطرق إلى هذا الحديث.
والاحتمال الآخر وهو ما استدل منه أصحاب القول الثاني، هو أن معنى قوله: (فلا يبرك كما يبرك البعير) النهي عن بروك كبروكه، وهو أن البعير إذا برك فأول ما يقع منه على الأرض ركبتاه اللتان في يديه، فيقتضي ذلك أن لا يخر المصلى على ركبتيه، بل عليه أن يتلقى الأرض بكفيه، وبذلك يكون الشطر الأول من الحديث متفقاً مع الشطر الثاني (وليضع يديه قبل ركبتيه)، ويكون المصلي بذلك مخالفاً لما يفعله البعير عند بروكه (٤).
الحديث الثاني هو حديث ابن عمر ﵁، وهو صحيح إلا أنه مختلف