Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٨٦٣

ج- قسم يدل بمجموعه على أن النبي ﷺ كان يقنت، أو لم يزل يقنت في الفجر حتى الموت، وكذلك خلفاؤه.

والأحاديث الدالة على هذا المعنى أقل رتبة من الأحاديث الدالة على النوعين السابقين، ثم هي لا تخلو من تطرق الاحتمالات إليها.

لكن يمكن الجمع بين هذه الأنواع الثلاثة، وذلك بحمل النوع الأول والثالث على القنوت لنازلة، وحمل النوع الثاني على القنوت الراتبة.

ويدل على هذا الجمع حديث أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم أو دعا على قوم» (١).

ونحوه حديث أبي هريرة ﵁ (٢).

ثانياً: ولأن القول بنسخ القنوت في المكتوبات ضعيف، ويكفي لرده قنوت الصحابة ﵃ بعد النبي ﷺ، وقد كان أبو هريرة ﵁ يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعد ما يقول: (سمع الله لمن حمده) فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار (٣).

وترك النبي ﷺ القنوت بعد مدة لم يكن لعدم بقاء مشروعيته، بل لزوال سببه؛ لأنه ﷺ إنما قنت عند النوازل للدعاء لقوم، وللدعاء على آخرين، ثم تركه لما قدم من دعا لهم، وتخلصوا من الأسر، وأسلم من دعا