فهذا يدل على جهر البسملة، وأن ذلك كان من صلاة رسول الله ﷺ (١).
واعترض عليه: بأنه ليس صريحاً في الجهر، ثم إن أبا هريرة ﵁ وصف الصلاة وقال: (أنا أشبهكم)، فيحمل على معظم ذلك، وأن العموم قد يخصص بقرائن صحيحة (٢).
ثانياً: عن أنس بن مالك ﵁ قال: (صلى معاوية ﵁ بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة، فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن، ولم يقرأها للسورة التي بعدها، ولم يكبر حين يهوي، حتى قضى تلك الصلاة، فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار من كل مكان: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟ قال: فلم يصل بعد ذلك إلا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن وللسورة التي بعدها، وكبر حين يهوي ساجداً) (٣).