الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٨٢٨
المطلب الثاني: الجهر بالتسمية في الصلاة
ذهب بعض أهل العلم منهم ابن الجوزي إلى أن الأحاديث الدالة على الجهر بالتسمية في الصلاة منسوخة بالأمر بإخفائها، لذلك لا يجهر المصلي بها في الصلاة (١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف الفقهاء في المسألة، إلا أن السبب الأصلي لاختلافهم هو اختلاف الآثار الواردة فيها، وهل هي آية من سورة الفاتحة أم لا (٢).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم هزأ منه المشركون، وقالوا: محمد يذكر إله اليمامة، وكان مسيلمة (٣) يتسمى الرحمن، فلما نزلت هذه الآية (٤) أُمر رسول الله ﷺ أن