الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ
ووجه الاستدلال منها: هو أن تلك الأحاديث عامة تدل على جواز الصلاة في جميع الأماكن ما دامت طاهرة، والأخذ بها أولى؛ لأنها تدل على أن ذلك من فضائله ﵊، وذلك مما لا يجوز نسخه (١).
واعترض عليه: بأن النهي عن الصلاة في بعض الأماكن فيه أحاديث صحيحة، وبعضها متأخرة عن تلك الأحاديث العامة، ثم هي خاصة، لذلك يكون الأخذ بها أولى بل متعيناً؛ عملاً بالأحاديث كلها (٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو عدم صحة الصلاة في الأماكن التي جاء النهي عن الصلاة فيها- بالأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ، وفي دليل القول الأول.
ووجه الاستدلال منها: هو أن الأحاديث الدالة على النهي مخصصة لعموم الأحاديث الدالة على العموم، ولا تعارض بينهما (٣).