Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٨٠

نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ (١).

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢).

بأن المراد بها نسخ الشرائع السابقة بشريعة الإسلام (٣).

ومنعوا النسخ في الشريعة الإسلامية، بدليل أن النسخ إبطال، والله ﷾ قال: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (٤).

فالآية تفيد أن أحكام القرآن لا تبطل أبداً، ولو وقع النسخ في القرآن لأتاه الباطل؛ لأن النسخ فيه إبطال لحكم سابق (٥).

ويرد على زعمهم الباطل بما يلي:

أولاً: أن قولهم هذا مخالف للإجماع؛ حيث إن الأمة قبل أصحاب هذا القول أجمعت على جواز النسخ ووقوعه في الشريعة الإسلامية؛ فلذا ليس لهذا الزعم أي اعتبار (٦).