Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٧٣٣

رابعاً: تكره صلاة التطوع بعد العصر إذا لم يوجد لها سبب، ويحرم عند الغروب؛ وذلك لأن النهي عن الصلاة عند الغروب أشد، ولم يوجد له ما يعارضه، بخلاف ما بعد العصر، حيث ويوجد ما يعارضه، وهو وإن كان يدل على الجواز إلا أن النهي يقدم عليه لأمرين:

الأول: لأن النهي عن الصلاة بعد العصر ثابت من قول النبي ﷺ، وصلاة الركعتين بعد العصر ثبت من فعله ﷺ، وعند التعارض يقدم قوله ﷺ على فعله؛ لاحتمال تخصيصه ﷺ بما فعله (١).

الثاني: أن أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر عامة، وقد تعارضت مع ما يدل على الجواز والندب، فيقدم ما يدل على النهي على ما يدل على الجواز؛ لأن ترك المحظور أولى من فعل المندوب (٢).

والله أعلم.