Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٧١

وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾ (١).

٤ - قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ (٢).

٥ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ (٣).

ويمكن تلخيص الفروق بين النسخ والبداء فيما يلي:

أولاً: أن في البداء يأمر الآمر بالأمر، وهو لا يدري ما يؤول إليه الحال، فهو ينتقل الأمر عن ما أمر به وأراده دائماً بأمر حادث لا بعلم سابق. وفي النسخ يأمر الآمر بالأمر، وهو يدري أنه سيحيله في وقت كذا ولا بد. قد سبق ذلك في علمه وحتمه من قضائه، فهو حين الأمر قد علم أن لتكليف المكلف بالأمر غاية ينتهي الإيجاب إليه، ثم يرتفع بنسخه (٤).

ثانياً: (أن سبب النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأول، والبداء يكون سببه دالاً على إفساد الموجب لصحة الأمر الأول،