الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٦٥٣
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن حديث عائشة وجابر وأم سلمة ﵃ يدل على أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس، وحديث أبي مسعود يدل على أن التغليس بها آخر فعله، فيكون ذلك ناسخاً للإسفار بها (١).
واعترض عليه: بأن كون النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس صحيح، لكن الحديث الذي فيه أنه ﷺ صلى مرة فأسفر بها ثم لم يعد إلى ذلك حتى الموت، فهو زيادة من أحد الرواة لم يذكره الأكثرون، وهو متكلم فيه (٢)، ثم هذه الزيادة تخالف أحاديث تدل على أن النبي ﷺ صلى غير مرة