Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٦٩

أما البداء، فهو يطلق في اللغة على معنيين:

أحدهما: الظهور بعد الخفاء، يقال: بدا الشيء، يبدو بدُوّاً، وبَدْواً، وبدَاءً، وبداءة، وبداً، أي ظهر (١).

وقد جاء استعماله بهذا المعنى في آيات من كتاب الله تعالى، ومنها:

أ-قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (٢).

قال ابن جرير: (وظهر لهم يومئذٍ من أمر الله وعذابه، الذي كان أعدّه لهم، ما لم يكونوا قبل ذلك يحتسبون أنه أعدّه لهم) (٣).

ب-قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (٤).

الثاني: نشأة رأي جديد لم يكن موجوداً من قبل. يقال: بدا له في الأمر بُدُوّاً، وبداء، وبداة، أي نشأ له فيه رأي (٥).

وقد جاء استعماله بهذا المعنى كذلك في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ (٦).