الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أما البداء، فهو يطلق في اللغة على معنيين:
أحدهما: الظهور بعد الخفاء، يقال: بدا الشيء، يبدو بدُوّاً، وبَدْواً، وبدَاءً، وبداءة، وبداً، أي ظهر (١).
وقد جاء استعماله بهذا المعنى في آيات من كتاب الله تعالى، ومنها:
أ-قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (٢).
قال ابن جرير: (وظهر لهم يومئذٍ من أمر الله وعذابه، الذي كان أعدّه لهم، ما لم يكونوا قبل ذلك يحتسبون أنه أعدّه لهم) (٣).
ب-قوله تعالى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (٤).
الثاني: نشأة رأي جديد لم يكن موجوداً من قبل. يقال: بدا له في الأمر بُدُوّاً، وبداء، وبداة، أي نشأ له فيه رأي (٥).
وقد جاء استعماله بهذا المعنى كذلك في كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ (٦).