Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣١٧

ويستدل منها على النسخ: بأن الإباحة وردت بعد النهي، وحديث جابر ﵁ صريح في ذلك؛ حيث يدل على أن النبي ﷺ استقبلها بعد النهي، وأن هذا الاستقبال كان قبل أن يقبض بعام، مما يدل على أنه كان آخر الأمرين.

كما أن بعض ألفاظ حديث عائشة-﵂ يدل على ذلك (١).

واعترض عليه: بأنه لا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث، أما إذا أمكن الجمع بين الأحاديث فإنه لا يصار معه إلى النسخ، بل يجب الجمع بينها، والعمل بجميعها، وهنا أمكن الجمع بين الأحاديث، وذلك بحمل الأحاديث الواردة في النهي على الفضاء، وبحمل ما ورد في الجواز على البناء (٢).

دليل من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار

أولاً: عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا أتيتم الغائط