الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
كما أن قوله: (ليست بنجس) يحتمل أن يكون أريد به كونها في البيوت ومماستها الثياب لا في طهارة سؤرها (١).
وأجيب عنه: بأنه اعتلال عليل لا معنى له؛ وذلك لأن الحديث من طريق الإمام مالك-وهو أصح الناس له نقلاً- فيه: أن رسول الله ﷺ قال: (إنها ليست بنجس) (٢).
ويؤكد كون ذلك من كلام رسول الله ﷺ لا من قول أبي قتادة الروايات والأدلة الآتية، كما أن فيها دلالة على أن المراد بذلك طهارة سؤرها، لا في كونها في البيوت ومماستها الثياب (٣).
ثانياً: عن عبد الله بن أبي قتادة (٤) عن أبيه أنه كان يتوضأ فمرت به هرة فأصغى إليها وقال: إن رسول الله ﷺ قال: «ليست بنجسة» (٥).
وفي رواية عنه قال: كان أبو قتادة يصغي الإناء للهر فيشرب ثم يتوضأ به، فقيل له في ذلك، فقال: «ما صنعت إلا ما رأيت رسول الله ﷺ يصنع» (٦).