الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٦١٧
ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على جواز الشرب قائماً غير صحيح؛ وذلك لإمكان الجمع بين الأدلة، وعدم وجود ما يدل على تأخر ما يدل على النهي على ما يدل على الجواز، كما سبق ذكره.
ثالثًا: إن القول بنسخ ما يدل على النهي عن الشرب قائماً، وإن كان له وجه واحتمال؛ لشرب النبي ﷺ في حجة الوداع قائماً، وهو متأخر، ولشرب جمع من الصحابة، ومنهم الخلفاء الراشدون-﵃-بعد النبي ﷺ قائماً، كما سبق ذكره، إلا أن الأولى عدم القول به؛ وذلك لأنه لا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأدلة (١)، وقد سبق ما يجمع به بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة. ثم هو احتمال، والنسخ لا يثبت به (٢).
والله أعلم.