Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: حكم الكي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٥/ ٢٦٠٠

ولا أجد بداً من أن أكتو. قال: «ما شئت، أما إنه ليس من جرح إلا وهو آتي الله يوم القيامة، يدمي، يشكو الألم الذي كان سببه، وأن جرح الكيّ يأتي يوم القيامة، يذكر أن سببه كان من كراهة لقاء الله، ثم أمره أن يكتوي» (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الستة الأولى بعضها يدل على كراهة الكيّ، وبعضها يدل على النهي عن الكيّ، والأحاديث المذكورة بعدها تدل على إباحة الكيّ، ثم الحديث الأخير يدل على تأخر الأمر بالكيّ عن النهي عنه؛ لذلك تكون الأحاديث الدالة على النهي عن الكيّ منسوخة بما يدل على إباحة الكيّ، لتأخر ما يدل على الإباحة على ما يدل

على النهي، بدليل الحديث الأخير (٢).

واعترض عليه: بأنه يمكن الجمع بين هذه الأدلة، وذلك بحمل ما يدل على النهي على الكراهة وخلاف الأولى، وحمل ما يعارضه على الجواز، ومع إمكان الجمع بين الأدلة لا يصار إلى النسخ (٣).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.