الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٥٩٤
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة يظهر لي- والله أعلم بالصواب-ما يلي:
أولاً: إن حديث الشريد، وأبي هريرة-﵄-الدالان على اجتناب المجذوم والفرار منه أقوى من حديث جابر، وأبي ذر، وابن عباس ﵃-والتي يستدل منها على عدم الفرار والاجتناب عن المجذوم، إلا أن هذه الأحاديث تتقوى بحديث نفي العدوى؛ لأنه عام، فيشمل بعمومه نفى العدوى من الجذام، وإذا كان كذلك فإنه يدل كذلك على عدم الاجتناب من المجذوم.
والأحاديث في نفي العدوى صحيحة وكثيرة، منها:
أ-عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا عدوى، ولا غُوْل (١)، ولا صَفَر» (٢).
ب- عن أنس ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسنة، الكلمة الطيبة» (٣).