الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
البلاء، تواضعاً
لربك، وإيماناً» (١).
سابعاً: عن عكرمة، قال: أجلس ابن عباس مجذوماً معه يأكل، قال عكرمة: فكأني كرهته، فقال ابن عباس: (فلعله خير منك، قد جلس مع من هو خير مني ومنك، يأكل معه ﷺ (٢).
ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الأربعة الأولى تدل على اجتناب المجذومين والفرار منهم، وعدم استدامة النظر إليهم، والأحاديث الثلاثة الأخيرة تدل على عدم الاجتناب والفرار منهم، فتكون هذه الأحاديث ناسخة لما يدل على الاجتناب من المجذومين والفرار منهم؛ لتأخر ما يدل على عدم الاجتناب منهم على ما يدل على الاجتناب؛ حيث إن ابن عباس ﵁ بعد النبي أكل مع المجذوم، وبين أن النبي ﷺ أكل معه، وروي نحوه عن غيره من الصحابة-﵃ (٣).
واعترض عليه: بأنه يمكن الجمع بين هذه الأدلة كلها، وذلك بحمل ما يدل على الاجتناب والفرار من المجذومين على الاستحباب والاحتياط، وحمل ما يدل على عدم الاجتناب منهم على الجواز، ومع إمكان الجمع بين الأدلة لا