الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٥/ ٢٥٨٤
فلم ير بها بأساً، فأذن لهم وقال: «من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل» (١).
وإذا كان النهي عن الرقية التي فيها شرك فقط، فلا يكون في المسألة نسخ؛ لأن النهي عنه باق، فتحمل الأحاديث الناهية عن الرقية على التي فيها شرك، وما يدل على جوازها على الرقية التي ليس فيها شرك (٢).
وأجيب عنه: بأن ما روي عن الزهري ليس فيه أن النهي كان عن الرقية التي كان فيها
الشرك فقط، بل يدل ذلك كذلك على أن النهي كان عن مطلق الرقية؛ إذ لو كان النهي عن الرقية الشركية فقط لم يكن الصحابة-﵃-ينتهون عنها مطلقاً.
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
هذا وقد ذهب جمهور أهل العلم، ومنهم أهل المذاهب الأربعة، إلى جواز الرقية ما لم يكن فيها شرك، ولم يعتقد أنها تؤثر بذاتها، وكانت بكلام معروف (٣).