Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب التاسع: قطع جاحد العارية

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٨١

فيها قطع يد جاحد العارية فإن القطع فيها كان بالسرقة، وإنما ذكر معها جحود العارية لأن تلك المرأة كانت موصوفة ومشهورة به، لا لكون القطع كان بجحد العارية، ويؤيده الروايات الأخرى، كما يؤيده أن النبي ﷺ ذكر السرقة في تلك الأحاديث فقال: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها». فدل ذلك أن القطع كان بسبب السرقة لا بجحد العارية (١).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني-وهو أن من جحد العارية فإنه تقطع يده- بما سبق في دليل القول بالنسخ من حديثي عائشة وابن عمر-﵄؛ حيث جاء في حديثيهما أن النبي ﷺ قطع يد المرأة التي جحدت العارية (٢).

واعترض عليه: بأن قطع يدها كان للسرقة كما دل عليه الروايات الأخرى، لا لجحدها العارية، كما سبق ذكره.

الراجح

بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الأول، وهو عدم قطع يد من جحد