الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وأجيب عنه بما يلي:
أ- ما سبق من الاعتراض على دعوى النسخ.
ب- إن الله ﷾ أمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما أنزل الله، وإنما جاء القوم سائلين عن الحكم عنده ﷺ، فأشار عليهم النبي ﷺ بما كتموه من حكم التوراة، وليس يجوز أن يكون حكم الإسلام عنده مخالفاً لذلك، لأنه لا يجوز الحكم بالمنسوخ، فدل أنه إنما حكم بالناسخ (١).
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن الراجح هو القول الثاني، وذلك لما يلي:
أ- لأن أدلة هذا القول أكثرها صحيحة، ثم هي صريحة في رجم الزانيين المحصنين من
اليهود، بخلاف أدلة القول الأول؛ حيث لا يصح منها إلا رواية ابن عمر ﵁، وهو قد اختلف في رفعه ووقفه، ثم يحتمل أكثر من احتمال، كما سبق ذكره.
ب- إن رجم النبي ﷺ للزانيين من اليهود إما أن يكون بحكم التوراة، أو يكون بحكم شريعة الإسلام، فإن كان بحكم التوراة فقد جاء شريعة الإسلام موافقاً له وهو رجم الزاني المحصن، وإن كان الرجم بحكم شريعة الإسلام تحقق المدعى.