Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع: إقامة حد الرجم على أهل الذمة.

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤٥٧

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث ابن عمر ﵁ يدل على إقامة حد الرجم على من زنى من أهل الذمة، لكن كان هذا بحكم التوراة، وكان النبي ﷺ أمر باتباع من قبله من الرسل فيما لم يوح إليه، كما يدل عليه آية سورة الأنعام، فكان حكم النبي ﷺ برجم اليهوديين على وفق التوراة، وكان ذلك قبل نزول الحدود في الإسلام، ثم نسخ الله تعالى حكم التوراة فأمر بحبس الزانيين وإيذائهما، سواء من أحصن أو لم يحصن، كما يدل عليه آية سورة النساء، ثم نسخ الله ذلك فجعل الحد على من زنى الجلد مائة ونفي سنة، إذا لم يحصن، والرجم على من أحصن. كما يدل عليه آية سورة النور، وحديث عبادة، وعمر، وابن عباس-﵃ وجعل من شرط الإحصان الإسلام، كما يدل عليه حديث ابن عمر، وكعب بن مالك-﵃. فثبت من هذا كله أن أهل الذمة لا يقام عليهم حد الرجم؛ لأنهم ليسوا

محصنين، وأن ما يدل على رجمهم في حد الزنى فإنه قد نسخ (١).

واعترض عليه: بما يلي:

أ-أنه يلزم من هذا أن يكون الرجم شُرع في أول الإسلام، ثم نسخ