Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٤١٤

له وجهه، قال: فأنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك، فلما سُرِّي عنه قال: «خذوا عنّي، فقد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر. الثيب جلد مائة، ثم رجم بالحجارة. والبكر جلد مائة ثم نفي سنة» (١).

رابعاً: عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال وهو جالس على منبر رسول الله ﷺ: (إن الله قد بعث محمداً ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن، من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو الاعتراف) (٢).

وفي رواية عنه ﵁ أنه قال: (وقد قرأتها: ﴿الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة﴾ رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده) (٣).

خامساً: عن ابن عباس-﵄ في قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ الآية [السناء: ١٥]. قال: كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، وفي قوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [السناء: ١٦] قال: كان الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير، وضرب النعال، فأنزل الله ﷿ بعد هذا: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ