الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الفرق بين الذمي وغيره من الكفار (١).
واعترض عليه: بأنه جاء في رواية أخرى لحديث علي ﵁ (٢)، وكذلك في هذه الأحاديث قوله ﷺ: (لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده)، ومعناه: أنه لا يقتل ذو عهد في عهده بكافر، والكافر الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي، فكذلك المسلم الذي لا يقتل بالكافر هو الكافر الحربي، تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه، فلا تكون في هذه الأحاديث دلالة على قتل المسلم بالذمي، ولو كان المراد به أنه لا يقتل بالذمي لكان لفظ الحديث: (لا يقتل مسلم بكافر ولا ذي عهد في عهده). فلما لم يكن كذلك دل ذلك أن المراد بالكافر في قوله: «لا يقتل مسلم بكافر» كافر خاص وهو الحربي (٣).
وأجيب عنه: بأن قوله ﷺ: «ولا ذو عهد في عهده» جملة مستأنفة، تبين حرمة قتل المعاهد بدون حق، ويؤيد ذلك اقتصار حديث علي ﵁ على الجملة الأولى: «ولا يقتل مسلم بكافر». ولو سلم أنها للعطف فالمراد بها المشاركة في