Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: الانتفاع بجلود الميتة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٢٣٧

٢ - إنه مضطرب سنداً ومتناً:

أما الاضطراب في السند: فهو أنه تارة قال: عن كتاب النبي ﷺ، وتارة عن مشيخة من جهينة، وتارة عمن قرأ الكتاب (١).

ولذلك روي عن الإمام أحمد ﵀ أنه ترك هذا الحديث أو توقف فيه، لما رأى تزلزل الرواة فيه واضطرابهم في إسناده، وقد أعله بذلك غير واحد من أهل العلم (٢).

وأجيب عنه: بأن عبد الله بن عكيم سمع الكتاب يقرأ، وكذلك سمعه من مشائخ جهينة يقولون ذلك، فأدى مرة ما شاهد وأخرى ما سمع، من غير أن يكون في الخبر انقطاع أو اضطراب (٣).

وأما الاضطراب في المتن: فهو أنه رواه الأكثر من غير قيد، ومنهم من رواه بقيد (شهر) أو (شهرين) أو (أربعين يوما) أو (ثلاثة أيام) (٤).

وأجيب عنه: بأن من شرط الاضطراب تقابل الروايات المضطربة قوة وكثرة، وهذا غير موجود هنا، على أن الاضطراب ليس واقعاً في كل