الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٢٣٦
أ-حديث عبد الله بن عكيم ﵁، وتكلم فيه بما يلي:
١ - إنه حديث مرسل (١)، وذلك لأن عبد الله بن عكيم لم يسمعه من النبي ﷺ، فهو أدرك زمن النبي ﷺ ولكن لا يعرف له سماع صحيح، ولا يعرف حامل الكتاب من هو (٢).
وأجيب عنه: بأن عبد الله بن عكيم سمع كتاب النبي ﷺ إلى جهينة، وكتاب النبي ﷺ كلفظه، ولذلك كتب إلى ملوك الأطراف وإلى غيرهم، فلزمتهم الحجة وحصل له البلاغ، ولو لم يكن كذلك لكان لهم عذراً في ترك الإجابة؛ لجهلهم بحامل الكتاب وعدالته (٣).
وعلى تقدير أن عبد الله بن عكيم لم يسمع الكتاب بنفسه فلا يضر ذلك؛ لأنه قد حدثه بذلك أشياخ جهينة من الصحابة فلا يضر الجهل بأسمائهم (٤).