الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
من دار الحرب، وكذلك انقضاء العدة، يوجب الفرقة. وما روي عن عمر ﵁ يدل على أن الزوجين إذا كانا في دار الإسلام وأسلمت المرأة قبل زوجها، فإنه يعرض الإسلام على الزوج فإن أسلم وإلا يفرق بينهما (١).
واعترض عليه: بأن الذي يوجب فرقة المسلمة من زوجها هو إسلامها؛ لأن الله قال: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾. فبين أن العلة عدم الحل بالإسلام. كما أن مراعاة زمن العدة لا دليل عليه لا من الكتاب ولا من السنة، بل حديث ابن عباس ﵁ في رد النبي ﷺ زينب على أبي العاص على النكاح الأول، يدل على عدم اعتباره (٢).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها، فإن أسلم زوجها قبل انقضاء العدة، فهي امرأته، وإلا وقعت الفرقة منذ اختلف الدينان- بما يلي:
أولاً: حديث عبد الله بن عمرو ﵁ الذي سبق ذكره في دليل السابق.
ثانياً: عن أبي بكر بن عبد الرحمن، قال: (رد النبي ﷺ على عكرمة بن أبي جهل (٣)، أم حكيم بنت الحارث بن هشام (٤)، بعد