ثانياً: عن عائشة-﵂-أن أبا حذيفة، تبنى سالماً (٣) - وهو مولى امرأة من الأنصار- كما تبنى النبي ﷺ زيداً، وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس ابنه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله ﷿: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الأحزاب: ٥]. فردوا إلى آبائهم، ومن لم يعرف له أب فمولًى وأخ في الدين، فجاءت سهلة، فقالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالماً ولداً، يأوي معي ومع أبي حذيفة، ويراني فُضُلاً (٤)، وقد أنزل الله ﷿ فيه ما قد علمت، فقال النبي ﷺ: «أرضعيه خمس رضعات»، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة (٥).