الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
أ- إن ما ذكر احتمال والنسخ لا يثبت بالاحتمال (١).
ب-إنه يمكن أن يكون لعروة عذراً في مخالفته للحديث، فلا يتعين النسخ، وإذا أمكن أن تكون المخالفة عن رأي واجتهاد، وهو مأجور مغفور، فالعبرة حينئذ لما روى لا لما رأى؛ فإن ما رواه ثابت عن قائل معصوم، وما روي عنه غير ثابت عن قائل معصوم (٢).
ج-إن عروة روي عنه أنه قال بالتحريم ولو بقطرة، وروي عنه بأنه أحال السائل على قول عائشة، فعن إبراهيم بن عقبة قال: أتيت عروة بن الزبير فسألته عن صبي شرب قليلاً من لبن امرأة، فقال لي عروة: كانت عائشة تقول: (لا يحرم دون سبع رضعات أو خمس)، قال: فأتيت ابن المسيب فسألته، قال: لا أقول قول عائشة، ولا أقول قول ابن عباس، ولكن لو دخلت بطنه قطرة بعد أن يعلم أنها دخلت بطنه حرم) (٣).
ويستدل للقول بحصول التحريم بخمس رضعات ونسخ ما يدل على عدم حصول التحريم بأقل من عشر رضعات، بما يلي:
أولاً: عن عائشة-﵂ أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرِّمن) ثم نسخن: (بخمس معلومات). فتوفي