Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: المرأة إذا نكحت نفسها بغير ولي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٥٤

موسى الأشعري، وأبي هريرة، وابن عباس-﵃ الدال على أنه لا نكاح إلا بوليّ، وأن النكاح بغير إذن الولي باطل (١).

واعترض عليه: بأن حديث عائشة-﵂-متكلم فيه، وباقي الأحاديث تدل على أنه لا نكاح إلا بوليّ، لكن المراد بذلك النفي نفي الكمال لا نفي الصحة؛ وذلك جمعاً بينها وبين الأحاديث الدالة على صحة النكاح بغير الولي كحديث ابن عباس -رضي الله

عنهما-وغيره (٢).

وأجيب عنه: بأن حديث عائشة-﵂-صححه جماعة من الأئمة (٣)، وأن المراد بالنفي في تلك الأحاديث نفي الصحة؛ لما يلي:

أ-لحديث عائشة-﵂-السابق: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل» فإنه يدل على بطلان النكاح بغير إذن الولي (٤).

ب-لحديث عائشة-﵂-التالي؛ فإنه يدل على بطلان جميع أنواع الأنكحة سوى النكاح الذي يخطب فيه الرجل إلى الرجل وليته