الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الآية، فدعاه رسول الله ﷺ فقرأ عليه، فترك الحمية و استقاد لأمر الله (١).
هذه الآية والحديث تدلان كذلك على اشتراط الولي؛ لأن قوله: (فلا تعضلوهن) و كذلك الحديث الوارد في سبب نزول الآية يدلان على أن حق إنكاحهن إلى الأولياء وإلا لما كان لعضلهم معنى، ولما نهوا عنه، ولا عوتب معقل على الامتناع، ولكان نزول الآية لبيان أنها تزوج نفسها (٢).
واعترض عليه: بأن الخطاب في الآية يحتمل أن يكون للأولياء، ويحتمل أن يكون للأزواج، ثم النهي عن العضل لا يدل على حق الولي في إنكاحهن، بل يدل على جواز عقدها؛ لأن معقلاً فعل ذلك فنهاه الله عنه، فبطل حقه في العضل (٣).
وأجيب عنه: بأن الخطاب في الآية للأولياء، وأن النهي عن العضل ليس المراد به المنع المطلق، بل المقصود به هو منعهم لهن ضرراً وظلماً. وكلا الأمرين يدل عليه سبب نزول الآية؛ لذلك لا اعتبار للدلالات المخالفة له (٤).
خامساً: ما سبق ذكره في دليل قولي بالنسخ، من حديث عائشة، وأبي