الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
السلطان فأجاز ذلك وليها (١).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو أن المرأة لا تزوج نفسها، ولا يعقد نكاحها إلا وليها-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (٢).
ثانياً: قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (٣).
ففي هاتين الآيتين دلالة على أن الرجل هو الذي يتولى عقد النكاح لا المرأة؛ لأنه ﷾ خاطب في الآية الأولى أولياء النساء بأن لا يُنكحوهن المشركين حتى يؤمنوا، وفي الآية الثانية خاطب ﷾ الرجال بإنكاح الأيامى والرقيق (٤).
واعترض عليه: بأن الآية الأولى مترددة بين أن تكون خطاباً للأولياء أو لأولي الأمر، ثم هو خطاب بالمنع، والمنع بالشرع، فيستوي فيه الأولياء