Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: المرأة إذا نكحت نفسها بغير ولي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٣٥

قضيتيه، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقاً) (١).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث أم سلمة، وابن عباس، وأنس ﵃ -يدل على صحة نكاح المرأة إذا تزوجت بغير إذن وليها؛ لأن العباس ﵁ لم يكن ولياً لميمونة-﵂، وعمر بن سلمة وأنس-﵄-كانا صغيرين فلم يكن لهما ولاية (٢).

وحديث عائشة-﵂-يدل على عدم صحة نكاح المرأة إذا تزوجت بغير إذن وليها، لكن عائشة عملت على خلافه؛ حيث زوجت حفصة بنت عبد الرحمن من المنذر بن الزبير، وذلك بغير إذن عبد الرحمن، فيكون في ذلك دلالة على صحة أن تتزوج المرأة بغير إذن وليها، وأن ما يدل على عدم جواز ذلك قد نسخ؛ لذلك عملت عائشة ﵂ بخلافه، كما أن الراوي لما يدل على عدم الصحة هو الزهري، وهو كذلك ممن يرى صحة نكاح المرأة بغير إذن وليها، فهوكذلك مما يستدل منه على النسخ، وإلا لما خالفا لما ثبت عندهما من النبي ﷺ (٣).

واعترض عليه بما يلي:

أ- إن حديث أنس في نكاح أم سليم كان قبل الهجرة، أما ما روي