الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فلا وصية لهم، وذلك لما يلي:
أولاً: للأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها تدل على أنه لا وصية لوارث، ويستفاد من بعضها أنه كان في وقت ما مشروعية الوصية لهم، ثم جاء النهي عن ذلك؛ لأن الله قد أعطى كل ذي حق حقه. وإذا كان ذلك كذلك فإن تلك الوصية المشروعة في وقت ما تكون منسوخة بالنهي اللاحق (١).
ثانياً: ولما روي عن ابن عباس-﵄ من تأويل الآية وقوله بنسخ الوصية المذكورة فيها. وبمعنى قوله ما روي عن ابن عمر-﵄، وهما أعلم بتفسير كتاب الله وما يراد به ممن بعدهما. وقد ذكرا أن الوصية المذكورة في الآية كانت قبل نزول المواريث، وأنها نسخت بعد نزولها. وبوفق قولهما قال جمهور أهل العلم، بل ذهب البعض إلى أنه إجماع كما سبق ذكره.
ثالثاً: ولأن الظاهر من آية الوصية وجوب الوصية للوالدين والأقربين (٢)، وقد أجمع أهل العلم على أن وجوب الوصية للوالدين