Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: قبول الهدية من المشركين

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠٨٥

وذلك لما يلي:

أولاً: لأحاديث كثيرة تدل على أن النبي ﷺ قبل الهدية من الكافرين، وأنه ﷺ أذن في قبولها منهم.

ثانياً: ولأن من تلك الأحاديث ما يدل على أن النبي ﷺ قبل الهدية منهم في غزوة تبوك وبعدها. ويوجد مع بعض ما يدل على عدم قبول هداياهم أن ذلك كان قبل فتح مكة؛ لذلك فاحتمال أن تكون أحاديث المنع منسوخة بأحاديث الجواز احتمال راجح وقوي.

ثالثاً: إن القول بنسخ ما يدل على جواز قبول هديا المشركين قول ضعيف وغير صحيح، وذلك لما يلي:

أ-لأن ما يدل على جواز قبول هداياهم أكثر وأصح مما يدل على المنع والنهي.

ب- إنه لا يوجد ما يدل على أن ما يدل على النهي متأخر على ما يدل على الجواز، حتى يكون ناسخاً له، والقول بعكسه أولى لما سبق.

والله أعلم.