الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
العرايا). قال عطاء: فسر لنا جابر قال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر. وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلاً. والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك، يبيع الزرع القائم بالحب كيلاً (١).
ثالثاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة) (٢).
رابعاً: عن زيد بن ثابت ﵁ قال: (نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة) قلت: وما المخابرة؟
قال: أن تأخذ الأرض بنصف أو ثلث أو ربع (٣).
خامساً: عن رافع بن خديج ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة، وقال: «إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل مُنح أرضاً فهو يزرعها، ورجل استكرى أرضاً بذهب أو فضة» (٤).
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن النبي ﷺ عامل أهل خيبر على نصف ما تخرجه أرض خيبر من الزرع والثمر، وقد جاء في هذه الأحاديث النهي عن المخابرة، والمراد بها سنة خيبر. كما جاء فيها النهى عن المزابنة وهي بيع الثمر بالتمر كيلاً، وهي تشمل المساقاة بجزء من الثمر. فتكون أحاديث النهي عن المخابرة والمزابنة ناسخة لسنة خيبر وهي