Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: المزارعة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٠٣٨

حيث جاء بعض الأحاديث بلفظ النهي عن كراء الأرض، وبعضها بلفظ النهي عن المحاقلة، وبعضها بلفظ النهي عن المخابرة. فيثبت من جميعها عدم جواز المزارعة وأنها منهي عنها. ويكون هذا النهي ناسخاً لجوازها؛ لتأخر النهي على الجواز؛ بدليل رواية ابن عمر وفعله، ورواية رفاعة بن رافع (١).

واعترض عليه بما يلي:

أ-بأن النبي ﷺ عامل أهل خيبر ودفع أرضها إليهم على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، واستمر النبي ﷺ على ذلك حتى توفي، ثم عمل به أبو بكر ﵁، ثم عمر ﵁ حتى أجلى اليهود من خيبر، والنسخ إنما يكون في عهد النبي ﷺ لا بعد موته، فإن كان هناك نسخ فما مات عليه النبي ﷺ يكون ناسخاً لما يخالفه (٢).

ب-إنه يمكن الجمع بين ما ورد في المزارعة كله بما يلي:

١ - بحمل ما يدل على النهي عن المزارعة وكراء الأرض على خلاف الأولى، وحمل ما يخالف ذلك على الجواز (٣).

٢ - حمل ما يدل على النهي على بعض أنواع المزارعة، وهي التي كان