Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: بيع العرايا

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٧٩

ممنوع، والمنع إنما كان في البيع لا الهبة (١).

ج- إن حمل الرخصة في العرية على الهبة بعيد؛ لتصريح الحديث بالبيع واستثناء العرايا منه، فلو كان المراد الهبة لما استثنيت العرية من البيع (٢).

د-إن الرخصة قيدت بخمسة أوسق أو مادونها، والهبة لا تتقيد (٣).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو جواز بيع العرية- بما سبق من حديث زيد بن ثابت، وأبي هريرة، وجابر، وسهل بن أبي حثمة-﵃ في دليل القول السابق.

ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث إن بعضها يدل على أن بيع العرية رخصة رخص رسول الله ﷺ فيه مع نهيه عن بيع المزابنة وبيع الثمر بالتمر.

وبعضها يدل على أن الرخصة في بيع العرايا كان بعد النهي عن بيع الثمر بالتمر.

وبعضها يدل على أن بيع العرايا مستثناة من النهي عن بيع المزابنة وبيع الثمر بالتمر.

ثم جملة تلك الأحاديث صريحة في بيع العرية. وبعضها يدل على أن من صورها هي: أن يشتري أهل البيت ثمر النخل بخرصها تمراً ليأكلوها رطباً (٤).