Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: بيع العرايا

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٧٧

النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها تمراً، يأكلونها رطباً (١).

ووجه الاستدلال من هذه الأدلة: هو أن هذه الأحاديث تدل على جواز بيع العرية، وما سبق في دليل القول بالنسخ يدل على منعها، فيجمع بينهما بأن يحمل ما يدل على الجواز على أن يعري الرجلُ الرجلَ ثمر نخلة من نخله، ويأذن له في أخذها، فلا يفعل حتى يبدو لصاحب النخلة أن يمنعه من ذلك، ويعوضه منها خرصها تمراً. فرخص له أن يحبس ذلك ويعطيه مكانه تمراً؛ لأن المعرى لم يكن ملكه، فهي رد لعطية لم يقبضها الموهوب له، وإبدالها بغيرها، وهو جائز. وسمي بيعاً لإعطاء العوض عما حبسه (٢).

واعترض عليه بما يلي:

أ-إنه يفهم مما ذكر أن العرية هي العطية وأنه لا تطلق على غيرها، وهذا غير صحيح؛ لأن العرية لها صور كثيرة، منها:

١ - أن يقول الرجل لصاحب حائط: بعني ثمرات نخلات بأعيانها بخرصها من التمر، فيخرصها ويبيعه ويقبض منه التمر، ويسلم إليه النخلات بالتخلية فينتفع برطبها.

٢ - أن يهب صاحب الحائط لرجل نخلات أو ثمر نخلات معلومة من حائطه، ثم يتضرر بدخوله عليه فيخرصها ويشتري منه رطبها بقدر خرصه