Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: خيار المجلس

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٢٩

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ (١). وبذلك يجمع بين هذه الأدلة وما يدل على عدم ثبوت خيار المجلس؛ لأنها لا تكون مخالفة لها (٢).

وأجيب عنه بما يلي:

أ-إن هذا الفهم مخالف للمتبادر من التفرق بين البائعين، وقد حمله ابن عمر وأبو برزة-﵃ على التفرق بالأبدان، ولا مخالف لهما من الصحابة، وأصحاب رسول الله أعلم بمراد ما رووه عن رسول الله ﷺ (٣).

ب- إن ذلك يبطل فائدة الحديث؛ إذ قد عُلم أنهما بالخيار قبل العقد في إنشائه وإتمامه، أو تركه (٤).

ج- يقال لمن يقول بأن المراد بالتفرق في هذه الأحاديث التفرق بالأقوال، يقال لهم: (خبرونا عن الكلام الذي وقع به الاجتماع، وتم به البيع، أهو الكلام الذي أريد به الافتراق أم غيره؟ فإن قالوا: هو غيره، فقد أحالوا وجاءوا بما لا يعقل؛ لأنه ليس ثم كلام غير ذلك، وإن قالوا: هو ذلك الكلام بعينه، قيل لهم: كيف يجوز أن يكون الكلام الذي به اجتمعا به افتراقا به نفسه، هذا عين المحال والفاسد من المقال) (٥).